إذا كنت ترغب في إزالة مقال من موقع الويب ، فاتصل بنا من الأعلى

    خلق الله السموات والارض في ستة ايام

    علی

    يا رفاق ، هل يعرف أحد الجواب؟

    get خلق الله السموات والارض في ستة ايام from شاشة.

    حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    الجواب: خلق الله سبحانه السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، كما أخبر وهو الصادق جل وعلا

    حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    السؤال:

    يقول القرآن: إن الله  خلق السماوات والأرض في ستة أيام هل بإمكانكم توضيح ذلك لنا في ضوء معرفتنا بأنه يكفي أن يقول الله كُنْ فَيَكُونُ [يس:82]؟

    الجواب:

    خلق الله سبحانه السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، كما أخبر وهو الصادق جل وعلا أنه خلقها في ستة أيام، وهو قادر على أن يخلقها في لمحة بصر، كما قال : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شيئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82].

    ولكن ذكر العلماء رحمهم الله أنه خلقها في ستة أيام ليعلم عباده عدم العجلة وأن يتدبروا الأمور ويتعقلوها، فربهم الذي يعلم كل شيء وهو القادر على كل شيء لم يعجل في خلق السماوات ولا في خلق الأرض، بل جعلها في ستة أيام، ولم يعجل في خلق آدم ولم يعجل في خلق الأشياء الأخرى، بل نظمها ودبرها أحسن تنظيم وأحسن تدبير، ليعلم عباده التريث في الأمور وعدم العجلة في الأمور، وأن يعملوا أمورهم منظمة موضحة تامة على بصيرة وعلى علم من دون عجلة وإخلال بما ينبغي فيها، وهو سبحانه مع كونه قادرا على كل شيء وعالما بكل شيء مع ذلك لم يعجل بل خلقها في ستة أيام وهو قادر على خلقها في لمحة أو دقيقة إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شيئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82] ، فجعلها منظمة مدبرة في أيام معدودات، ليعلم عباده كيف يعملون، وكيف ينظمون أمورهم، وكيف يتريثون في الأمور، ولا يعجلون حتى تنتظم مصالحهم، وحتى تستقيم أمورهم على طريقة واضحة وطريقة يطمئنون إليها، فيها مصالحهم، وفيها ما ينفعهم ويدفع الضرر عنهم.

    وقد أشار الله سبحانه إلى هذا المعنى في آيات، قال : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [هود:7]، فأخبر أنه خلقها هكذا؛ ليبلونا وليختبرنا أينا أحسن عملا، وأتقن عملا، وأكمل عملا. فالعجل الذي لا يتدبر الأمور قد يخل بالعمل، فالله خلقها في ستة أيام ليبتلي العباد، بإتقان أعمالهم، وإحسان أعمالهم، وعدم العجلة فيها، حتى لا تختل شؤونهم ومصالحهم وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [هود:7]، قال سبحانه: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الكهف: 7]، وجعل ما على الأرض من جبال وأشجار ونبات وحيوانات ومعادن وغير ذلك؟ ليبلو العباد (ليختبرهم) أيهم أحسن عملا في استخراج ما في هذه الأرض والاستفادة من ذلك والانتفاع بذلك، وقال سبحانه: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الملك:2].

    ففي هذه الآيات وما جاء في معناها الدلالة على أنه سبحانه خلق هذه الأشياء بهذا التنظيم وبهذه المدة المعينة ليبلو عباده ويختبرهم أيهم أحسن عملا، ما قال أكثر عملا قال: أحسن، فالاعتبار بالإتقان والإكمال والإحسان لا بالكثرة[1].

    مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (28/100).

    مصدر : binbaz.org.sa

    ماهية الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض

    ماهية الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض في سورة فصلت آية 9 أن خلق السموات والأرض في 6 أيام وفي غيرها 8 أيام وثبت أن خلق السموات والأرض قد استغرق بلايين السنين وجزاكم الله خيرا رجاء سرعة الإجابة للأهمية أما بعدفلا تعارض فيما جاء في سورة فصلت من خلق السموات والأرض وما جاء في غيرها؛ فلا تعارض في القرآن..

    عربي Español Deutsch Français English Indonesia

    الفتوى

    الرئيسية القرآن الكريممختارات من تفسير الآيات

    ماهية الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض

    تاريخ النشر:السبت 8 رجب 1423 هـ - 14-9-2002 م

    التقييم: رقم الفتوى: 22344 129511 0 1149 Tweet

    السؤال

    في سورة فصلت آية 9 أن خلق السموات والأرض في 6 أيام وفي غيرها 8 أيام ؟ وثبت أن خلق السموات والأرض قد استغرق بلايين السنين ؟ وجزاكم الله خيراً . رجاء سرعة الإجابة للأهمية..

    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فلا تعارض فيما جاء في سورة فصلت من خلق السموات والأرض، وما جاء في غيرها؛ فلا تعارض في القرآن الكريم ولا اختلاف فيه مطلقاً لأنه من عند العزيز الحكيم اللطيف الخبير.

    قال تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [النساء:82].

    وما جاء في سورة فصلت ليس فيه لفظ "ستة أيام"، وإنما ورد لفظ "ستة أيام" في سبعة مواضع من القرآن الكريم ( في سورة الأعراف، ويونس، وهود، والفرقان، وق، والسجدة، والحديد).

    وما أُجْمِل من خلق السموات والأرض في هذه السور هو الذي فصل وبين في سورة فصلت، قال تعالى: قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ* وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ* ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين* فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [فصلت:9-12].

    قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: اليوم -في لغة العرب- يعبر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها، وقد يعبر به عن مدة من الزمان أي مدة كانت.

    وقال القرطبي في تفسير الأيام: "في ستة أيام" أي من أيام الآخرة أي كل يوم ألف سنة لتفخيم خلق السماوات والأرض.... وذكر هذه المدة ولو أراد خلقها في لحظة لفعل، إذ هو القادر على أن يقول لها "كوني فتكون" ولكنه أراد أن يعلم العباد الرفق والتثبت في الأمور.... وحكمة أخرى من خلقها في ستة أيام لأن لكل شيء عنده أجلا...

    ولعل هذه الأيام عبارة عن ستة أزمنة وآماد لا يعلم مداها إلا الله تعالى يتحدد كل يوم منها بما تم فيه من عمل، أو ست دورات فكلية لا نعلمها، وهي غير أيامنا المرتبطة بالدورة الشمسية، أو ستة أطوار مرت على هذه المخلوقات.

    كل ذلك محتمل واللغة العربية تساعد عليه، والدين لا يمنع منه. أفاده القرضاوي في هدي الإسلام.

    ويقول سيد قطب في تفسير سورة الأعراف من كتابه في ظلال القرآن: فأما الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض فهي غيب لم يشهده أحد من البشر، ولا من خلق الله جميعاً: مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف:51].

    وكل ما يقال عنها لا يستند إلى أصل مستيقن...

    ويقول في تفسير سورة يونس: وعلى كل حال فالأيام الستة غيب من غيب الله الذي لا مصدر لإدراكه إلا هذا المصدر، فعلينا أن نقف عنده ولا نتعداه، والمقصود بذكرها هو الإشارة إلى حكمة التقدير والتدبير والنظام الذي يسير به الكون من بدئه إلى منتهاه.

    ويقول في سورة هود: الله خلق السموات والأرض في هذا الأمد لتكون صالحة مجهزة لحياة هذا الجنس البشري....

    ثم يقول في سورة الفرقان: وأيام الله التي خلق فيها السموات والأرض غير أيامنا الأرضية قطعاً، فإنما أيامنا هذه ظل للنظام الشمسي، ومقياس لدورة فلكية وجدت بعد خلق السموات والأرض، وهي مقيسة بقدر دورة الأرض حول نفسها أمام الشمس.

    والخلق لا يقتضي إلا توجه الإرادة الإلهية المرموز له بلفظة "كن" فتتم الكينونة "فيكون" ولعل هذه الأيام الستة من أيام الله التي لا يعلم مقدارها إلا هو، إنما تمت فيها أطوار متباعدة في السموات والأرض حتى انتهت على وضعها الحالي....

    ثم يقول في سورة السجدة: والأيام ليست قطعاً من أيام هذه الأرض التي نعرفها، فأيام هذه الأرض مقياس زمني ناشئ من دورة هذه الأرض حول نفسها أمام الشمس مرة تؤلف ليلاً ونهاراً على هذه الأرض الصغيرة الضئيلة التي لا تزيد على أن تكون هباءة منثورة في فضاء الكون الرحيب، وقد وجد هذا المقياس الزمني بعد وجود الأرض والشمس، وهو مقياس يصلح لنا نحن أبناء هذه الأرض الصغيرة الضئيلة، وأما حقيقة هذه الأيام الستة المذكورة في القرآن الكريم فعلمها عند الله تعالى، فلا سبيل إلى تحديدها وتعيين مقدارها فهي من أيام الله تعالى التي يقول عنها: وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [الحج:47].

    قد تكون ستة أطوار مرت بها السموات والأرض وما بينهما حتى انتهت إلى ما هي عليه، أو ستة مراحل في النشأة والتكوين، أو ستة أدهار لا يعلم ما بين أحدها والآخر إلا الله....

    ثم يقول في تفسير سورة فصلت: قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ.... وهذه الأيام الاثنان اللذان خلق الله فيهما الأرض، والاثنان اللذان خلق فيهما الرواسي وقدر فيهما الأقوات وأحل فيهما البركة فتمت بهما الأيام الأربعة..... إنها بلا شك أيام من أيام الله التي يعلم هو مداها، وليست من أيام هذه الأرض... والأيام التي خلقت فيها الأرض أولاً، ثم تكونت فيها الجبال، وقدرت فيها الأقوات، هي أيام أخرى مقيسة بمقياس آخر لا نعلمه، ولكننا نعرف أنه أطول بكثير من أيام الأرض المعروفة وأقرب ما نستطيع تصوره وفق ما وصل إليه علمنا البشري أنها الأزمان التي مرت بها الأرض طوراً بعد طور، حتى استقرت وصلبت قشرتها، وأصبحت صالحة للحياة التي نعلمها، وهذه قد استغرقت فيما تقول النظريات التي بين أيدينا -نحو ألفي مليون سنة من سنوات أرضنا.

    وهذه مجرد تقديرات علمية مستندة إلى دراسة الصخور وتقدير عمر الأرض بواسطتها، ونحن في دراسة القرآن الكريم لا نلجأ إلى تلك التقديرات على أنها حقائق نهائية، فهي في أصلها ليست كذلك، وما هي إلا نظريات قابلة للتعديل، فنحن لا نحمل القرآن عليها، إنما نجد أنها قد تكون صحيحة إذا رأينا بينها وبين النص القرآني تقارباً، ووجدنا أنها تصلح تفسيراً للنص القرآني بغير تمحل، فنأخذ من هذا أن هذه النظرية أو تلك أقرب إلى الصحة لأنها أقرب إلى مدلول النص القرآني.

    مصدر : www.islamweb.net

    خلق السموات والأرض وما بينهما.. ما يقوله التراث الإسلامى

    نعرف جميعا أن كتاب "البداية والنهاية" لابن كثير واحدا من أخطر الكتب التراثية فى التاريخ الإسلامى.

    الرئيسية ثقافة

    خلق السموات والأرض وما بينهما.. ما يقوله التراث الإسلامى

    الأربعاء، 29 أبريل 2020 01:05 م

    البداية والنهاية

    كتب أحمد إبراهيم الشريف

    مشاركة

    اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    نعرف جميعا أن كتاب "البداية والنهاية" لابن كثير واحدا من أخطر الكتب التراثية فى التاريخ الإسلامى، ويتم الاعتماد عليه بشكل كبير فى تشكيل الخطاب الدينى المعاصر، لذا فإننا سوف نقرأ معا بعض ما ورد فى هذا الكتاب، واليوم نتوقف عند فصل "خلق السموات والأرض وما بينهما".

    يقول كتاب البداية والنهاية:

    قال الله تعالى: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ" [الأنعام: 1] .

    وقال تعالى: "خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ" [هود: 7] في غير ما آية من القرآن.

    وقد اختلف المفسرون في مقدار هذه الستة الأيام إلى قولين:

    فالجمهور: على أنها كأيامنا هذه.

    وعن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وكعب الأحبار: إن كل يوم منها كألف سنة مما تعدون. رواهن ابن جرير، وابن أبي حاتم.

    واختار هذا القول الإمام أحمد ابن حنبل في كتابه الذي رد فيه على الجهمية، وابن جرير وطائفة من المتأخرين، والله أعلم، وسيأتي ما يدل على هذا القول.

    وروى ابن جرير عن الضحاك بن مزاحم، وغيره أن أسماء الأيام الستة (أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت).

    وحكى ابن جرير: في أول الأيام ثلاثة أقوال، فروى عن محمد بن إسحاق أنه قال:

    يقول أهل التوراة: ابتدأ الله الخلق يوم الأحد.

    ويقول أهل الإنجيل: ابتدأ الله الخلق يوم الاثنين.

    ونقول نحن المسلمون فيما انتهى إلينا عن رسول الله ﷺ: ابتدأ الله الخلق يوم السبت.

    وهذا القول الذي حكاه ابن إسحاق عن المسلمين مال إليه طائفة من الفقهاء من الشافعية، وغيرهم.

    وسيأتي فيه حديث أبي هريرة " خلق الله التربة يوم السبت" والقول بأنه الأحد رواه ابن جرير، عن السدي، عن أبي مالك. وأبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن جماعة من الصحابة.

    ورواه أيضًا عن عبد الله بن سلام، واختاره ابن جرير وهو نص التوراة.

    ومال إليه طائفة آخرون من الفقهاء، وهو أشبه بلفظ الأحد ولهذا، كمل الخلق في ستة أيام فكان آخرهن الجمعة فاتخذه المسلمون عيدهم في الأسبوع، وهو اليوم الذي أضل الله عنه أهل الكتاب قبلنا كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

    وقال تعالى: "هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" البقرة: 29

    وقال تعالى "قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ" [فصلت: 9 - 12].

    فهذا يدل على أن الأرض خلقت قبل السماء لأنها كالأساس للبناء، كما قال تعالى: "اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" [غافر: 64] .

    قال تعالى: "أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا" إلى أن قال: "وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا" [النبأ: 6- 13] .

    وقال تعالى: "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ" [الأنبياء: 30] أي: فصلنًا ما بين السماء والأرض حتى هبت الرياح، ونزلت الأمطار وجرت العيون والأنهار، وانتعش الحيوان.

    ثم قال: "وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ" [الأنبياء: 32] .

    أي عما خلق فيها من الكواكب الثوابت، والسيارات والنجوم الزاهرات والأجرام النيرات، وما في ذلك من الدلالات على حكمة خالق الأرض والسموات كما قال تعالى: "وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ * وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ" [يوسف: 105 - 106] .

    فأما قوله تعالى: "ءأنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا* مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ" [النازعات: 27-33] .

    فقد تمسك بعض الناس بهذه الآية على تقدم خلق السماء على خلق الأرض، فخالفوا صريح الآيتين المتقدمتين، ولم يفهموا هذه الآية الكريمة فإن مقتضى هذه الآية أن دحى الأرض وإخراج الماء والمرعى منها بالفعل بعد خلق السماء.

    وقد كان ذلك مقدرًا فيها بالقوة كما قال تعالى: "وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا" [فصلت: 10] .

    أي هيأ أماكن الزرع، ومواضع العيون والأنهار، ثم لما أكمل خلق صورة العالم السفلي والعلوي، دحى الأرض فأخرج منها ما كان مودعًا فيها فخرجت العيون وجرت الأنهار، ونبت الزرع والثمار، ولهذا فُسر الدحى بإخراج الماء والمرعى منها، وإرساء الجبال فقال: "وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا" [النازعات:30-31] .

    وقوله: "وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا" [النازعات: 32] .

    أي قررها في أماكنها التي وضعها فيها، وثبتها، وأكدها، وأطدها، وقوله: "وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" [الذرايات: 47- 49] .

    مصدر : www.youm7.com

    هل تريد أن ترى إجابة أم أكثر؟
    علی 10 شهر منذ
    4

    يا رفاق ، هل يعرف أحد الجواب؟

    انقر للحصول على إجابة